قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات تواصل الارتفاع (رسم بياني)

واصلت قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات نموّها خلال عام 2024، وتُعزى هذه الطفرة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية.
وبنهاية عام 2024، سجلت الإمارات زيادة جديدة في سعة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بلغت 69 ميغاواط، ليصل الإجمالي إلى 6.14 غيغاواط، مقارنة بـ6.07 غيغاواط في 2023، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتُعادل هذه الزيادة نسبة نمو تقترب من 1.14% على أساس سنوي، وهي نسبة تبدو متواضعة مقارنة ببعض القفزات في السنوات الماضية، إلّا أنها تُظهر إصرار البلاد على السير بخطى مدروسة نحو تنويع مزيج الكهرباء والاعتماد على الطاقة النظيفة.
وتأتي هذه الطفرة ضمن إطار “إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050″، التي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة إلى 50%.
تطور قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات
على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات مسارًا تصاعديًا واضحًا يعكس التزام البلاد نحو تعزيز المصادر النظيفة.
فعند العودة إلى عام 2015، لم تتجاوز السعة الإجمالية 134 ميغاواط، قبل أن تبدأ الزيادة التدريجية لتصل إلى 136 ميغاواط في 2016، ثم 354 ميغاواط في 2017، وتواصل الصعود إلى 601 ميغاواط في 2018، بحسب ما جاء في التقرير الإحصائي السنوي الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).
بيْدَ أن التحول اللافت جاء في 2019، حين قفزت السعة إلى 1.94 غيغاواط، بزيادة ضخمة قدرها 1.34 غيغاواط.
واستمرت الإمارات في رفع وتيرة التوسع لتسجل 2.33 غيغاواط في 2020، ثم 3 غيغاواط في 2021، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبحلول عام 2022، ارتفعت قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات إلى 3.6 غيغاواط، قبل أن تشهد قفزة قياسية في عام 2023 بنسبة 68% تقريبًا، ليصل الإجمالي إلى 6.07 غيغاواط، في حين تراجعت وتيرة النمو خلال العام الماضي، لتصل السعة الإجمالية إلى 6.14 غيغاواط.
ويوضح الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أبرز محطات الطاقة الشمسية قيد التشغيل في الإمارات:
الطاقة الشمسية تقود الطفرة
أظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) أن الطاقة الشمسية كانت المصدر الأبرز الذي قاد نمو قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات خلال العام الماضي، بفضل تطوير مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وتدشين محطة الظفرة.
فقد استحوذت الطاقة الشمسية وحدها على كامل الزيادة المُسجلة لعام 2024، ليرتفع إجمالي السعة التراكمية المركبة إلى 6.01 غيغاواط، مقارنة بـ5.94 غيغاواط في العام السابق له.
في المقابل، بقيت إسهامات المصادر الأخرى دون تغيير، فقد استقرت سعة طاقة الرياح لعام 2024 عند 99 ميغاواط، والطاقة الحيوية عند 34 ميغاواط، بحسب البيانات التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
وفي ظل تنامي مشروعات الطاقة الشمسية، تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الإمارات بمتوسط 15% سنويًا بداية من 2025 حتى 2027، لترتفع حصتها في مزيج الكهرباء من 9% في 2024 إلى 13% بنهاية 2027.
وتستند هذه التوقعات إلى دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل، أبرزها المرحلة السادسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، الذي يعدّ الأكبر في العالم، حيث ستضيف وحدها نحو 2.9 غيغاواط من قدرة التوليد.
ووفق الخطط المعلَنة، يستهدف المجمع بلوغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5.3 غيغاواط بحلول عام 2030.
موضوعات متعلقة..
- سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في الإمارات تسجل قفزة كبيرة (رسم بياني)
- الطاقة المتجددة في الإمارات تترقب دعمًا من 4 مشروعات جديدة
- مزيج توليد الكهرباء في الإمارات.. تغير لافت تقوده الطاقة النووية (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- انبعاثات الشاحنات تفاقم الأزمات الصحية والاقتصادية.. 4 شركات مصنعة تحت المجهر
- أفضل المواقع في العالم لتوليد طاقة المحيطات (دراسة)
- إغلاقات مصافي التكرير الأوروبية تنعش فرص الشرق الأوسط وأفريقيا
المصدر:
- قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)