الغاز في أستراليا يحظى بدعم ائتلاف المعارضة

اقرأ في هذا المقال
- ائتلاف المعارضة الأسترالية يتعهد بمنح الغاز مكانة المعادن الحيوية
- صندوق تمويل الصادرات أُنشئ لدعم التحول إلى الحياد الكربوني
- زعيم المعارضة تعهّد بوضع خطة لحجز الغاز على الساحل الشرقي لخفض الأسعار المحلية
- خطة زعيم المعارضة الشاملة للغاز “ليست جيدة” و”متهورة” بسبب افتقارها إلى التفاصيل
أكد ائتلاف المعارضة أهمية دور الغاز في أستراليا في دعم اقتصاد البلاد وتوفير الكهرباء بأسعار مناسبة لملايين الأسر.
وأشار الائتلاف، في مؤتمر قطاع الغاز بمدينة سيدني الأسترالية، أنه سيمنح الغاز مكانة المعادن الحيوية نفسها، وفق معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويسمح هذا للقطاع بالاستفادة من صندوق تمويل الصادرات بقيمة 4 مليارات دولار، الذي أُنشئ لدعم التحول إلى الحياد الكربوني.
بدورها، صرّحت عضوة مجلس الشيوخ الأسترالي عن ولاية كوينزلاند، سوزان ماكدونالد، في المؤتمر صباح الأربعاء 2 أبريل/نيسان الجاري، بأن هذه السياسة ستضمن بقاء الغاز -وهو الميثان، وهو وقود أحفوري- “جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الأسترالي لعقود من الزمن”.
ترقية الغاز في أستراليا
قالت عضوة مجلس الشيوخ الأسترالي عن ولاية كوينزلاند، سوزان ماكدونالد: “أعلن اليوم أنه لتعزيز الاستثمار، سترفع حكومة الائتلاف الغاز إلى مكانة المعادن الحيوية”.
وأوضحت أن “هذا سيضمن تمكين مشروعات الغاز في أستراليا من التقدم بطلبات للحصول على تمويل من صندوق المعادن الحيوية الذي تبلغ قيمته 4 مليارات دولار”.
وأضافت: “سيضمن هذا تمكين مشروعات الغاز، ذات الأهمية البالغة لأمننا الوطني والدولي، من الوصول إلى فرق متخصصة داخل وزارة الموارد لدعم مشروعاتها”.
وأشارت إلى أن هذا المرفق هو صندوق تديره مؤسسة تمويل الصادرات الأسترالية، الذي أُنشئ لدعم المشروعات التي تتماشى مع أهداف إستراتيجية الحكومة الفيدرالية للمعادن الحيوية، بهدف تعزيز دور القطاع وسط تحول الأسواق إلى الطاقة النظيفة.

خطة لحجز الغاز على الساحل الشرقي
يأتي هذا الإعلان في أعقاب رد زعيم ائتلاف المعارضة الأسترالية، بيتر داتون، على الموازنة الأسبوع الماضي، إذ تعهّد بوضع خطة لحجز الغاز على الساحل الشرقي لخفض الأسعار المحلية.
وقال داتون إنه سيُلزم مُصدري الغاز على الساحل الشرقي بإضافة ما بين 10% و20% من إمدادات الغاز المتاحة للمنازل والشركات الأسترالية، وأن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز بالجملة من 14 دولارًا إلى 10 دولارات للغيغاجول قبل نهاية العام.
وعلى الرغم من أن الائتلاف لم يوضح آلية عمل هذه السياسة، فإنه وعد بنشر نماذج تدعم هذه الادعاءات، حسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
من جهتها، صرّحت الرئيسة التنفيذية لهيئة منتجي الطاقة الأستراليين، سامانثا ماكولوتش، في المؤتمر بأن الإعلان “خبر سارّ، وهو اعتراف مرحّب به بالدور المحوري للغاز في اقتصادنا”.
قلق من دعم قطاع الغاز
أعربت مجموعة “تحالف لوك ذا غيت ألاينس” المناهضة للغاز عن قلقها إزاء “المبالغ الضخمة من أموال دافعي الضرائب التي يقدمها الائتلاف لقطاع الغاز في أستراليا”، مشيرةً إلى أن إعلان يوم الأربعاء 2 أبريل/نيسان الجاري جاء إضافةً إلى وعد آخر في رد داتون على الموازنة، بتخصيص مليار دولار لأنابيب الغاز ومرافق التخزين.
وقالت المنسقة الوطنية لدى المجموعة، كارمل فلينت: “هذا كنزٌ ضخمٌ من المال العام يُتاح خلال أزمة غلاء المعيشة لشركات الغاز الكبرى التي تحقّق أرباحًا طائلة، وتدفع إيراداتٍ ضئيلةً أو معدومةً للحكومة الفيدرالية، ولا تحتاج إلى دعمٍ من دافعي الضرائب”.
وأضاف متحدثٌ باسم حملة الائتلاف لاحقًا: “يمتلك الأستراليون بعضًا من أكثر احتياطيات الغاز وفرةً في العالم”، و”علينا استغلال هذه الموارد لتوفير أسعار كهرباء أقلّ وتحقيق الرخاء للأستراليين”.

من ناحيته، صرّح المحلل البارز لدى معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي، جوش رانسيمان، بأنه نظرًا إلى تصدير الغالبية العظمى من غاز أستراليا، فإن أي فوائد من الدعم المالي الإضافي قد تتدفق إلى الخارج.
وقال: “غالبًا ما يؤدي الدعم المالي الحكومي دورًا رئيسًا في دعم الصناعات الأسترالية الناشئة، وتُعد صناعة المعادن الحيوية في أستراليا، التي ما تزال في بداياتها، إحدى هذه الصناعات التي يُحتمل أن تتطلّب دعمًا حكوميًا”.
وأضاف رانسيمان: “على العكس من ذلك، فإن صناعة الغاز في أستراليا راسخة، وليست ناشئة، فقد جرى استثمار مئات المليارات في العقود الأخيرة دون دعم حكومي”.
وقالت وزيرة الموارد، مادلين كينغ: “إن خطة زعيم المعارضة الشاملة للغاز (ليست خطة جيدة) وهي (متهورة) بسبب افتقارها إلى التفاصيل”.
وأشارت إلى أن المعارضة صوّتت في جلسة البرلمان الأخيرة ضد تشريعات حكومية تهدف إلى خفض أسعار الغاز للمستهلكين الأستراليين، مثل تحديد سقف مؤقت لسعر الغيغاجول عند 12 دولارًا.
وقالت كينغ: “هناك نقص واضح في تفاصيل (سياسة الائتلاف)، ولا جديد فيها بالتأكيد، ولا شيء لم تفعله الحكومة من قبل”.
وألمحت إلى أن “كل ما تقدمه خطة بيتر داتون لحجز الغاز هو مجرد شعارات”.
وانتقدت الرئيسة التنفيذية لهيئة منتجي الطاقة الأستراليين، سامانثا ماكولوتش، خطة حجز الغاز، قائلة إنها “تُهدد بتقويض جدوى الاستثمار في إمدادات الغاز الآمنة طويلة الأجل التي نحتاج إليها”.
موضوعات متعلقة..
- الغاز في أستراليا.. إجراءات لمنع مشغلي الشبكات من استغلال العملاء الحاليين (تقرير)
- الطاقة المتجددة في أستراليا لا يمكنها تقليل استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء (تقرير)
- الغاز في أستراليا يواجه عجزًا بحلول 2027.. مفاجأة قد تقلب الموازين
اقرأ أيضًا..
- 3 دول عربية تقترب من تدشين مشروعات هيدروجين ضخمة
- أكبر 5 صفقات نفطية في مارس 2025.. صدارة عراقية للشهر الثاني (تقرير)
- 3 نصائح لسائقي السيارات الكهربائية الجدد.. لا داعي للذعر (تقرير)
المصادر:
الائتلاف صرح بأنه سيسمح لمنتجي الغاز بالوصول إلى صندوق الحياد الكربوني بقيمة 4 مليارات دولار أسوة بالمعادن الحيوية، من صحيفة “الغارديان” البريطانية.